محمد بن الحسن الشيباني
148
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فلمّا أحضروه بين يديه ، همّ بقتله . فقالت « 1 » زوجته ؛ آسية ، وكانت مؤمنة ولم يولد لها « 2 » : قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وقد مضى ذكر ذلك « 3 » فلا وجه لتكراره هاهنا « 4 » . قوله - تعالى - : « إن كادت لتبدى به » ؛ أي : تقول : فرغ قلبي من كلّ شيء إلّا من حزنه . وقيل : بل « 5 » فرغ قلبي من حزنه لوعد اللّه - تعالى - لي « 6 » بردّه إليّ « 7 » . قوله - تعالى - : وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ؛ أي : اتّبعي أثره . قالت « 8 » لها حين ألقته في اليمّ . قوله - تعالى - : فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ ؛ أي : عن بعد ، وقد أخذه الماء إلى بستان فرعون . فلمّا التقطوه من البستان « 9 » إلى فرعون استوهبته زوجته منه « 10 » فوهبها إيّاه . [ وقد مضى ذكر ذلك - أيضا - ] « 11 » .
--> ( 1 ) م زيادة : له . ( 2 ) ب ، ج ، د : لهما . + سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 ) ( 3 ) أزيادة : فيما مضى . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 ) ( 5 ) ب ، ج ، د ، م زيادة : تقول . ( 6 ) ليس في م . ( 7 ) التبيان 8 / 133 من دون ذكر للقائل . ( 8 ) ج ، د ، م : فقالت . ( 9 ) أزيادة : أتوه . ( 10 ) ليس في أ . ( 11 ) ج ، د ، م زيادة : وكان لا يولد لهما فقالت قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ثمّ أمر « أمرت - م » بارضاعه فلم ير أمّه على ثدي أحد من المراضع فقالت مريم أخته وكانت في دار فرعون أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون تعني بذلك أمّة . فأحضروها وسلّموه إليها فأرضعته فرضع على ثديها ففرحوا بذلك فقال اللّه - تعالى - : فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ . + سقط من هنا قوله تعالى : وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) والآية ( 13 ) وقد تقدمت الآية ( 12 )